يصادف اليوم، 29 أكتوبر، اليوم العالمي للسكتة الدماغية ، وهو حدث سنوي يُخصص لرفع مستوى الوعي العالمي حول السكتة الدماغية، وسبل الوقاية منها، والأهمية البالغة للتدخل في الوقت المناسب. ويُعدّ هذا اليوم بمثابة تذكير هام بأن السكتة الدماغية قد تُصيب أي شخص، في أي عمر، وأن فهم علاماتها وأعراضها قد يكون الفرق بين الحياة والموت، أو الإعاقة طويلة الأمد.
لا تزال السكتة الدماغية تشكل مصدر قلق بالغ للصحة العامة على مستوى العالم. فهي ثاني سبب رئيسي للوفاة، وثالث سبب رئيسي للوفاة والإعاقة مجتمعة على مستوى العالم. ورغم أن خطر الإصابة بالسكتة الدماغية يزداد مع التقدم في السن، فمن المهم التذكير بأنها قد تحدث في أي مرحلة من مراحل الحياة. وتشير تقديرات جمعية القلب الأمريكية إلى إمكانية الوقاية من حوالي 80% من حالات السكتة الدماغية.
التعرف على العلامات: تصرف بسرعة
من أهم جوانب التوعية بالسكتة الدماغية معرفة كيفية التعرف على علاماتها بسرعة. يُعدّ اختصار FAST أداة بسيطة وفعّالة في الوقت نفسه للمساعدة في تشخيص السكتة الدماغية واستدعاء الرعاية الطبية الفورية.
- تدلي الوجه : هل يتدلى جانب واحد من الوجه أم أنه مخدر؟ اطلب من الشخص أن يبتسم. هل الابتسامة غير متناسقة؟
- ضعف الذراع : هل إحدى الذراعين ضعيفة أو مخدرة؟ اطلب من الشخص رفع كلتا ذراعيه. هل تنحني إحدى الذراعين إلى الأسفل؟
- صعوبة في الكلام : هل الكلام غير واضح؟ هل الشخص غير قادر على الكلام أو يصعب فهمه؟ اطلب من الشخص تكرار جملة بسيطة.
- حان وقت الاتصال بخدمات الطوارئ: إذا ظهرت على أي شخص أي من هذه الأعراض، حتى لو اختفت الأعراض، فاتصل برقم الطوارئ المحلي فورًا. الوقت عامل حاسم في علاج السكتة الدماغية.
الوقاية هي المفتاح
على الرغم من أهمية التدخل الفوري أثناء السكتة الدماغية، إلا أن الوقاية خيرٌ من العلاج بلا شك. يمكن الوقاية من العديد من السكتات الدماغية من خلال تعديل نمط الحياة والسيطرة على الحالات الصحية الكامنة. إليكم بعض استراتيجيات الوقاية الرئيسية:
- ضبط ضغط الدم: يُعد ارتفاع ضغط الدم عامل خطر رئيسي للإصابة بالسكتة الدماغية. لذا، من الضروري مراقبة ضغط الدم بانتظام والتحكم فيه من خلال النظام الغذائي والتمارين الرياضية والأدوية عند الضرورة.
- النظام الغذائي الصحي: يساهم النظام الغذائي المتوازن الغني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، مع انخفاض نسبة الأطعمة المصنعة والدهون غير الصحية والسكريات والصوديوم، بشكل كبير في صحة القلب والأوعية الدموية العامة والوقاية من السكتة الدماغية.
- النشاط البدني المنتظم: تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام على الحفاظ على وزن صحي، وخفض ضغط الدم، وتحسين مستويات الكوليسترول، وكل ذلك يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
- الإقلاع عن التدخين: يزيد التدخين بشكل كبير من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. ويُعدّ الإقلاع عن التدخين من أهم الخطوات التي يمكنك اتخاذها للوقاية من السكتة الدماغية.
- السيطرة على مرض السكري: إذا كنت مصابًا بمرض السكري، فإن إدارة مستويات السكر في الدم أمر ضروري للوقاية من السكتة الدماغية والمضاعفات الأخرى.
- الحد من استهلاك الكحول: يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الكحول إلى ارتفاع ضغط الدم والمساهمة في خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
دعم الناجين من السكتة الدماغية ومقدمي الرعاية
يُسلط اليوم العالمي للسكتة الدماغية الضوء أيضاً على آثارها طويلة الأمد على الناجين وعائلاتهم. فالتعافي بعد السكتة الدماغية رحلةٌ مليئة بالتحديات، وغالباً ما تنطوي على تغيرات جسدية ومعرفية وعاطفية. لذا، يُعدّ توفير الدعم لإعادة التأهيل، وتسهيل الوصول إلى الرعاية، وتوفير الموارد اللازمة لمقدمي الرعاية أمراً بالغ الأهمية لتحسين جودة حياة المتضررين.
دعونا نستغل اليوم العالمي للسكتة الدماغية لتثقيف أنفسنا ومجتمعاتنا. من خلال فهم العلامات، وتبني التدابير الوقائية، ودعم المتضررين من السكتة الدماغية، يمكننا جميعًا المساهمة في عالم تقل فيه الخسائر في الأرواح بسبب هذه الحالة الطبية الطارئة.
